العلامة المجلسي
235
بحار الأنوار
استسلم كل شئ لعظمته ، وخضع كل شئ لقدرته ، مقصرا عن كنه شكره ، وأومن به إذعانا لربوبيته ، وأستعينه طالبا لعصمته ، وأتوكل عليه مفوضا إليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إلها واحدا أحدا فردا صمدا وترا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا . وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ، رسوله المجتبى ، وأمينه المرتضى ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا ، وداعيا إليه باذنه وسراجا منيرا ، فبلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وعبد الله حتى أتاه اليقين ، فصلى الله عليه وآله في الأولين ، وصلى الله عليه وآله في الآخرين ، وصلى الله عليه وآله يوم الدين . أوصيكم عباد لله بتقوى الله ، والعمل بطاعته ، واجتناب معصيته ، فإنه من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا ، وخسر خسرانا مبينا ، إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك أفضل صلواتك على أنبيائك وأوليائك ( 1 ) . ايضاح : السلطان الحجة والبرهان ، وقدرة الملك ، والامتنان الانعام ، وقال الفيروزآبادي : قفيت زيدا وبه تقفية أتبعته إياه ( وقد أوجب ) يدل على وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله في الجملة ، والمثوى المنزل ، ( ولي ثوابكم ) أي المتولي له والقائم به ، والمرد والمآب المرجع ( فبادروا بذلك ) أي بالتقوى أي سارعوا إليه قبل الموت ، فكأن الموت يريد أن يحول بينكم وبينه ، فبادروا إليه قبله ، أو بادروا الناس إليه قبل ذلك ، أو لم يعتبر فيه المغالبة بل المعنى عجلوا في فعله ، والأول أبلغ ، والعاجل السريع . وقوله عليه السلام : ( فكل ما هو آت ) تعليل لذلك ، والأجل مدة العمر وغايته والمهل بالتحريك المهلة والسكون والرفق ، والبيات هو أن يقصد العدو بالليل
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 269 .